أحمد بن محمد البلدي
89
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
البطن منها وما دون الشراشيف والسرة واسعا حار المزاج ولتكن ممن قد تجاوزت في سنها عشرين سنة إلى خمس وأربعين سنة أكثره وليكن بدنها ممتلئا غير هزيل . الباب السابع / في التدبير الموافق لمن أراد ان يكون ولده الذي يولد له حسنا جميلا . ان حسن الأولاد وجمالهم وملاحتهم يكون من جهة أبويهم وذلك أنه إذا كان أبوا المولود حسنين جميلين كان جميلا قال ابقراط في كتاب الأجنة إذا كان مني الرجل أكثر من مني المرأة أشبه الطفل أباه وإذا كان مني المرأة أكثر من مني الرجل أشبه الطفل أمه فدل بقوله هذا ان الجنين يكون شبيها بما يتولد منه وانه يغلب عليه شبه الأكثر فيه والأغلب في بدنه ويلزم من ذلك أنه إذا كان يشبه أباه أو أمه ان يكون إذا كان أبوه حسنا أو أمه كانت حسناء جميلة وإذا كان أبوه وأمه وحشين كان وحشا . وقال في كتاب الا هوية والبلدان ان المني ينزل من أعضاء البدن كلها ويجري من الصحيحة صحيحا ومن السقيمة سقيما وعلى هذا القياس يكون من القبيحة قبيحا ومن الحسنة حسنا الا ان السقم والمرض يكون في نوعي الأعضاء المتشابهة الاجزاء والأعضاء الآلية زيادة في تركيبه كان المنى الخارج منه على مثاله وقال إن الأفاعيل هكذا ان الصلع يلدون صلعا والشهل شهلا والحول حولا مما يمنع الا ان يلدن طوال الرؤس شبههم طوال الرؤس . وقال في كتاب الأجنة اما اللحم فإنه يربو ويزداد مع اللحم ويحلو فيه مفاصل ويكون كل شيء من الجنين شبيها بما يخرج منه إلى تمام قوله كما يأتي به فيما بعد في الباب الذي يذكر فيه ما قاله ابقراط في كيفية تكون الجنين وتركيبه وخلقه وتولده . وفي المقالة الثانية [ 17 ] من كتاب سقالاوس في فلسفة ارسطوطاليس ما هذا لفظه وقد يتولد مرارا كثيرة العميان من العميان ومن به شامة أو اثر ومن به علامات